الشيخ الطوسي
221
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ الصريح يجرى أيضا على هذا المنهاج . وقوله : " أو لامستم النساء " { 1 } ما كان يمتنع أن يريد به الجماع واللمس باليد ، لكن علمنا بالدليل { 2 } انه أراد أحدهما وهو الجماع . فأما ما ذكره أبو عبد الله من قوله صلى الله عليه وآله : ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ) { 3 } وان ذلك لا يمكن حمله على نفى الاجزاء والكمال من حيث كان { 4 } نفى أحدهما يقتضى ثبوت الاخر فليس على ما ذكره لأنه متى نفى الاجزاء ، فقد نفى أيضا الكمال لأنه إذا لم يكن مجزئا كيف يثبت كونها كاملة ؟ فكيف يدعى ان في نفى أحدهما اثباتا للاخر ؟ وكذلك إذا نفى الكمال لا يمتنع أن ينفى معه الاجزاء أيضا ، لأنه ليس في نفيه اثبات الاجزاء ، فلا يمكن ]
--> ( 1 ) النساء : 43 . ( 3 ) سنن الترمذي 2 : 25 ( باب 183 لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ) .